Skip to main content

ممارسة الديمقراطية

27 Jun 2008 in

Waleed Sadek joins us as a Youth Ambassador from Egypt where he is a lecturer at the National Institute for Planning at the Ministry of Economic Development.


ليس هناك من خطر يهدد الديمقراطية في أي مجتمع سوي محاولة استخدام الديمقراطية في غير موضعها وعدم الالتزام بالمفهوم الصحيح للحرية. الديمقراطية داخل المؤسسات الشرعية هي الوسيلة الفعالة لصنع حوار بين الرأي والآخر كخطوة ضرورية تسبق صناعة القرار‏.‏.


ومعني ذلك أنه لا يمكن لأي مجتمع أن يطمئن إلي سلامة الممارسة الديمقراطية إلا إذا نشأ توافق وطني عام تلتزم به كل القوي والنخب السياسية‏,‏ وجوهر هذا التوافق اعتماد القنوات الشرعية للحوار التي لا يجوز تخطيها أو ممارسة العمل السياسي بعيدا عنها‏.وذالك‏ خصوصا في ظل هجمة شرسة تريد نشر الفوضى وتستهدف أن تنتقل ممارسةالديمقراطية من قبة البرلمان ومنتديات الأحزاب إلي مظاهرات الشوارع والحواري والأزقة‏.‏


إن السبيل الوحيد لحماية الديمقراطية من أي أخطار تهددها هو البدء بتهيئة المناخ الصحي لتفاعل الرأي والرأي الآخر تحت مظلة الإدراك بأن المحظور الوحيد في الممارسة الديمقراطية هو سوء استخدام الحرية.‏


إن الديمقراطية ليست اضرابات واعتصامات ولا هي مجرد لافتات وشعارات فقط وإنما هيفي الأساس منهج للتفكير والسلوك المتحضر وعنوان للالتزام بالضوابط التي تتفق مع مبادئ الشرعية الدستورية واحترام القانون العام‏!‏


والذين سمحوا لأوطانهم أن يصبح الشارع مسرحا للجدل والفوضى السياسية بدلا من ساحة البرلمان هم الذين تصل إلي أسماعنا صرخاتهم بعد أن حل الخوف محل الأمان والقهر محل الاقتناع بعد اتساع مساحة الشقاق والصراع علي حساب الحوار السليم بين الرأي والرأي الآخر‏!‏إن الديمقراطية ليست غاية في حد ذاتها ولكنها أفضل وسيلة عرفها الإنسان لبناء الحوار الموضوعي داخل المجتمعات المتحضرة بهدف تقريب المسافات وليس تضخيم المتناقضات والبحث عن الايجابيات وليس انتقاء السلبيات.

Write to Editor

Comments on ممارسة الديمقراطية

From Majd Awary on 28 June 2008, 14:15

بصراحة يا عزيزي وليد إنني لم أصل إلى أية نتيجة بعد أن قرأت المقال عما تريد أن تقول.

إن أردت أن تخاطب رجل الشارع فثق أنه لن يفهم كلمة واحدة مما قلت .. أما إن أردت أن يكون خطابك أكاديميا و موجها فعليك قبل ذلك أن تشرح لنا بالعربي ما هو مفهومك لكلمة ديموقراطية و المؤسسات الشرعية و هل هي أصلا شرعية إن لم يكن هناك ديموقراطية ومن هو صاحب الرأي ليكون هناك رأي أخر و هل رأى التاريخ أي "توافق وطني عام تلتزم به كل القوي والنخب السياسية" اللهم إلى تحت سلطة العصا لمن عصا و إلى أخره.
عدا عن أن تشرح لنا من هو الذي يشن هذه الهجمة الشرسة و من سمح له أصلا أن يشنها .. و لربما يكون مجرد شبح نلقي عليه بالائمة دائما.

مع أنني لا أعرف بالضيط ماذا تعني كلمة ديموقراطية و لا أظن أن أحدا في العالم يمكن أن يعطي تعريفا واضحا لهذه الكلمة فإنني أتفق معك أن الديمقراطية ليست اضرابات واعتصامات و لكنها يا عزيزي و للأسف احد أهم أدوات المطالبة بالحقوق و خاصة عندما يكون هنالك صوت لطبقة حاكمة و صوت باقي الطبقات مكتوم لا يسمعه أحد.

إقبل اعتذاري يا عزيزي و لكنني أتمنى أن تكون لغة الحوار واحدة بسيطة بعيدة عن التنظير و المصطلحات التي فقدت معناها من كثرة التكرار

Write to Editor

*
*
HTML will be stripped, urls will be automatically linked
*
Check to receive notifications of future comments.
Yes
No